اهلا وسهلا بكم فى منتديات نارتو يوجد لدينا برامج افلام العاب و منتديات ناروتو العربى
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 حل السحر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
foxsief
عضو جديد
عضو جديد
avatar

ذكر عدد الرسائل : 4
العمر : 29
العمل/الترفيه : منتدى اعنى على الطاعة
تاريخ التسجيل : 07/02/2008

مُساهمةموضوع: حل السحر   الثلاثاء أكتوبر 20, 2009 2:08 pm

حل السحر


ان موضوع حل السحر موضع شائك وقد اختلف فيه العلماء اختلافا شديدا ، وقليل تلك الكتب التي تتحدث عنه، وادلة المسألة مبثوثة متفرقة لا يجمعها باب بعينه سوى ما نجده في بعض كتب الحديث من قولهم باب ما جاء في النشرة ونحو ذلك.
وبعد البحث الشديد تبين ما يلي:
1- اورد القرطبي في الجامع لاحكام القرآن في تفسير الاية 102 من سورة البقرة في ج2 ص 49 قال: اختلفوا هل يسأل الساحر حل السحرعن المسحور، فاجازه سعيد بن المسيب على ما ذكره البخاري، واليه مال المزني وكرهه الحسن البصري، وقال الشعبي: لا بأس بالنشرة. قال ابن بطال: وفي كتاب وهب بن منبه: ان يأخذ سبع ورقات من سدر اخضر فيدقه بين حجرين ثم يضربه بالماء ويقرأ عليه آية الكرسي ثم يحسو منه ثلاث حسوات ويغتسل به، فانه يذهب ما به ان شاء الله تعالى " وهو جيد للرجل اذا حبس عن اهله" اه
يحسو: يشرب، والسدر شجر شائك ينبت في الجبال يتخذ من ورقه السدر للتنظيف وهو كالصابون في زماننا وله خواص طبية.
وأما معنى النشرة فقال في لسان العرب: النشرة رقية يعالج بها المجنون والمريض، تنشر عنه تنشيرا وقد نشر عنه . قال ابن سيده: وربما قالوا للانسان المهزول الهالك : كأنه نشره، والتنشير والنشره وهي كالتعويذة والرقية.
قال الكلابي: واذا نشر المسفوع كان كأنما انشط من عقال أي يذهب عنه سريعا
وفي الحديث انه قال:فلعل طبا اصابه : اي سحرا، ثم نشره بقل اعوذ برب الناس، أي رقاه، وكذلك اذا كتب له النشرة .
وفي الحدث انه سأل عن النشرة ، فقال: هي من عمل الشيطان"
والنشرة: بالضم، ضرب من الرقية والعلاج، يعالج به من كان يظن به مسا من الجن، وسميت نشرة: لانه ينشر بها عنه ما خامره من الداء ، أي يكشف ويزال .
وقال الحسن: النشرة من السحر .اه
قوله من عمل الشيطان " هذا الحديث رواه ابو داود في الطب والامام احمد في مسنده، ومعناه: انه ان كان فيه اسماء شياطين والفاظ غير عربية وغير مفهومه فهو عمل محرم ومن السحر، كما قال الحسن. ( انظر الفتح 10/233)
ولنذكر بشيء من التفصيل ما جاء في النشرة وصفتها.
قال عبد الرزاق في المصنف ج13 : قال الشعبي: والنشرة العربية : ان يخرج الانسان في موضع عضاه فيأخذ عن يمينه وعن شماله من كل ثم يدقه ويقرأ فيه ثم يغتسل به، وقد نقله الحافظ في الفتح من هنا 10/233، الا ان فيه: من كل ثم يدقه" وهو الصواب، وهو الصواب، ثم ذكر عبد الرزاق ما جاء عن وهب.
قال ابن الجوزي: النشرة حل السحر عن المسحور، ولا يكاد يقدر عليه الا من يعرف السحر.
وفي التوحيد لابن عبد الوهاب: عن جابر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن النشرة فقال: هي من عمل الشيطان" رواه احمد بسند جيد وابو داود، وقال: سئل احمد عنها فقال: ابن مسعود يكره هذا كله.
وفي قرة العيون لعبد الرحمن بن حسن بن عبد الوهاب: هذا الحديث رواه احمد ورواه عنه ابو داود في سننه، وحسن الحافظ اسناده. قوله: سئل عن النشرة" الالف واللام في النشرة للعهد، أي النشرة المعهودة التي كان اهل الجاهلية يصنعونها هي من عمل الشيطان"
وفي البخاري ( الفتح 10/232) وقال قتادة: قلت لسعيد بن المسيب: رجل به طب- او يؤخذ عن امرأته- ايحل
عنه او ينشر؟ قال: لا بأس به، انما يريدون به الاصلاح. فاما ما ينفع فلم ينه عنه"
وروى ابن الجوزي في جامع المسانيد عن الحسن بن ابي الحيسن سيار البصري مولاهم ثقة امام من خيار التابعين، قال: لا يحل السحر الا ساحر"
قال ابن القيم: النشرة حل السحر عن المسحور، وهي نوعان: حل بسحر مثله، وهو الذي من عمل السيطان، وعليه يحمل قول الحسن، فيتقرب الناشر والمنشر الى الشيطان بما يحب، فيبطل عمله عن المسحور. والثاني: النشرة بالرقية والتعوذات والادوية والدعوات المباحة، فهذا جائز.اه فيه مسائل، الاولى: النهي عن النشرة، والثانية: الفرق بين المنهي عنه والمرخص فيه.
ومما جاء في صفة النشرة ما روى ابن ابي حاتم وابو الشيخ عن ليث بن ابي سليم قال: بلغني ان هؤلاء الايات شفاء من السحر باذن الله تعالى، وتقرأ في اناء فيه ماء- ثم تصب على رأس المسحور- الاية التي في سورة يونس( ما جئتم به السحر ان الله سيبطله ان الله لا يصلح عمل المفسدين- الى قوله- ولو كره المجرمون) وقوله ( فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون) الى آخر الايات الاربع، وقوله( انما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث اتى) .
وفي غريب الحديث لابي عبيد 2/39: في حديث النبي صلى الله عليه وسلم ان قوما مروا بشجرة فأكلوا منها فكأنما مرت بهم ريح فاخمدتهم ، فقال النبي عليه السلام: قرسوا الماء في الشنان وصبوه عليهم فيما بين الاذانين" قال ابو عبيد: قرسوا يعني بردوا، وقال : واما قوله في الشنان: فانها الاسقية والقرب الخلقان، يقال للسقاء: شن، وللقرب: شنة، وانما ذكر الشنان دون الجدد لانها اشد تبريدا. وقوله بين الاذانين، يعني بين اذان الفجر والاقامة، فسمى الاقامة اذانا… وفي هذا الحديث من الفقه ان هذا الفعل شبيه بالنشرة فجاءت فيه الرخصة عن النبي عليه السلام في غير اصابة العين. فقال ابو عبيد: وانما كتبناه من اجل الحديث الاخر لان فيه: من عين او حمة ، والحمة: حمة العقرب والحية والزنبور، فهذا رخصة في غير ذلك. والحمة بضم الحاء المهملة وتخفيف الميم والمراد بها ذوات السموم. والحديث اسناده صحيح ذكره اليعوقوبي في شرح السنة 12/162، واخرجه احمد والترمذي وابو داود، ولفظه: لا رقية الا من عين او حمة.
وفي نسخة اخرى بعد قوله الاذانين، قال سمعت يزيد يحدثه عن عاصم الاحول عن ابي عثمان النهدي يرفعه. والحديث في الفائق2/326، وقال في هامش الاصل عن النشرة : بضم النون وهي رقية وعوذة"
وفي التلخيص لابن حجر 4/40: حديث انه صلى الله عليه وسلم سحر حتى كان يخيل اليه انه فعل الشيء ولم يفعله" متفق عليه من حديث عائشة. قوله: وفي ذلك نزلت المعوذتان. انتهى.
وهذا ذكره الثعلبي في تفسيره من حديث ابن عباس تعليقا ومن حديث عائشة ايضا تعليقا، وطريق عائشة صحيح، اخرجه سفيان بن عيينة في تفسيره رواية ابي عبيد الله عنه ، عن هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة فذكر الحديث وفيه: ونزلت قل اعوذ برب الفلق
(تنبيه) ذكر السيوطي: ان عقد السحر كانت احدى عشرة عقدة، فناسب ان يكون عدد المعوذتين احدى عشرة آية، فانحلت بكل آية عقدة، قلت اخرج البيهقي في الدلائل معنى ذلك بسند ضعيف في القصة التي ذكر فيها ان النبي صلى الله عليه وسلم وفي آخر الحديث: انهم وجدوا وترا فيه احدى عشرةعقدة، وانزلت سورة الفلق والناس، فجعل كلما قرأ آية انحلت عقدة، وعند ابن سعد بسند منقطع عن ابن عباس: ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث عليا وعمارا فوجدوا طلعة فيها احدى عشرة عقدة، فذكر نحوه. اه. وانظر الفتح (10/225)
وفي حديث عروة عن عائشة عند البخاري( حتى كان يرى انه يأتي النساء ولا يأتيهن) الفتح(10/232) والمقصود بالنساء هنا زوجاته، وقد ورد صريحا في رواية الحميدي: انه يأتي اهله ولا يأتيهم) ( الفتح 10/227).
ومما جاء في صفة النشرة ما جاء في كتاب الطب النبوي لجعفر المستغفري قال: وجدت في خط نصوح بن واصل على ظهر جزء من تفسير قتيبة بن احمد البخاري، قال: قال قتادة لسعيد بن المسيب: رجل به طب اخذ عن امرأته ايحل له ان ينشر؟ قال : لا بأس : انما يريد به الاصلاح، فاما ما ينفع فلم ينه عنه.
قال نصوح: فسألني حماد بن شاكر ما الحل وما النشرة؟ فلم اعرفهما، فقال : هو الرجل اذا لم يقدر على مجامعة اهله واطاق ما سواها. فان المبتلى بذلك يأخذ احزمة قصبان وفأسا ذا قطارين ويضعه وسط تلك الحزمة ثم يؤجج نارا في تلك الحزمة حتى اذا ما حمي الفأس استخرجه من النار وبال على حره فانه يبرأ باذن الله. واما النشرة فانه يجمع ايام الربيع ما قدر عليه من ورد المفازة وورد البساتين ثم يلقيها في اناء نظيف ويجعل فيها ماء عذبا ثم يغلي ذلك الورد في الماء غليا يسيرا ثم يمهل حتى اذا فتر الماء افاضه عليه، فانه يبرأ باذن الله تعالى. قال حاشد : تعلمت هاتين الفائدتين بالشام"
واثر قتادة هذا علقه البخاري في صحيحه ووصله الطبري في تفسيره . وحاشد هذا من رواة الصحيح عن البخاري (غتح الباري 10/233)
واخرج ابن ابي حاتم في العلل 2/295 رقم 2392: سألت ابي عن حديث رواه احمد بن ابي شعيب الحراني عن سكين بن بكير عن شعبة عن ابي رجاء عن الحسن قال: سألت انسا عن النشرة فقال: ذكروا عن النبي صلى الله عليه وسلم انها من عمل الشيطان" فقال ابي: هذا خطأ انما هو ابو رجاء قال: سألت الحسن عن النشرة فقال: ذكروا عن النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا من كلام الحسن وقيله. اه
واخرج احمد في مسنده(3/294) من طريق عبد الرزاق عن عقيل بن معقل عن وهب بن منبه يحدث عن جابر بن عبد الله قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن النشرة فقال: من عمل الشيطان"
2- قال ابن كثير في تفسيره 1/148: وفي الصحيح عن عائشة قالت: يا رسول الله هلا تنشرت؟ فقال: اما الله فقد شفاني وخشيت ان افتح على الناس شرا" قال ابن كثير: انفع ما يستعمل لاذهاب السحر ما انزل الله على رسوله في اذهاب ذلك وهما المعوذتان. وفي الحديث: لم يتعوذ المتعوذ بمثلهما" وكذلك قراءة آية الكرسي فانها مطردة للشياطين اه. وآية الكرسي هي الاية 255 من سورة البقرة وهي قوله تعالى: الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الارض من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء وسع كرسيه السماوات والارض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم.
والمعوذتان بكسر الواو: سورة الفلق وتاليتها الناس لان مبدأ كل واحدة منهما قل اعوذ. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم : انه كان يعوذ نفسه بالمعوذتين بعد ما طب، وكان يعوذ ابني ابنته البتول( فاطمة) عليهم السلام بهما( لسان العرب)
وحديث عائشة الذي ذكر ابن كثير طرفا منه في صحيح البخاري( الفتح 10/232) وسيأتي في هذا مزيد بحث انشاء الله تعالى.
3- قال ابن القيم في الطب النبوي وفي زاد المعاد، وقد روي عنه نوعان ( احدهما ) وهو ابلغهما: استخراجه وتبطيله، كما صح عنه صلى الله عليه وسلم: انه سأل ربه في ذلك فدل عليه فاستخرجه من بئر، فكان في مشط ومشاطه وجف طلعة ذكر. فلما استخرجه ذهب ما به حتى كأنما نشط من عقال" فهذا من ابلغ ما يعالج به المطبوب. وهذا بمنزلة ازالة المادة الخبيثة وقلعها من الجسد بالاستفراغ. والنوع الثاني : الاستفراغ في المحل الذي يصل اليه اذى الساحر، فان للسحر تأثيرا في الطبيعة وهيجان اخلاطها وتشويش مزاجها، فاذا ظهر اثره في عضو وامكن استفراغ المادة الرديئة من ذلك العضو نفع جدا، وقد ذكر ابو عبيد في كتاب غريب الحديث له باسناده عن عبد الرحمن بن ابي ليلى: ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم على رأسه بقرن حين طب" قال ابو عبيد: معنى طب أي سحر… ثم قال: فاعلم ان مادة السحر الذي اصيب به النبي صلى الله عليه وسلم انتهت الى رأسه ، الى احدى قواه التي فيه، بحيث كان يخيل اليه انه يفعل الشيء ولم يفعله. وهذا تصرف الساحر في الطبيعة، والمادة الدموية، بحيث غلبت تلك المادة على البطن المقدم منه فتغيرت مزاجه من طبيعته الاصلية … واستعمال الحجامة على ذلك المكان الذي تضررت افعاله بالسحر من انفع المعالجة، اذا استعملت على القانون الذي ينبغي.اه.
وقد فسر بعض العلماء حديث الحجامة تفسيرا آخر فقال: ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اصيب بهذا الداء كان يخيل اليه انه فعل الشيء ولم يفعله ظن ان ذلك عن مادة دموية او غيرها، مالت الى جهة الدماغ، وغلبت على البطن المقدم منه، فازالت مزاجه عن الحالة الطبيعية له، وكان استعمال الحجامة اذ ذاك من ابلغ الادوية، وانفع المعالجة، فاحتجم وكان ذلك قبل ان يوحى اليه ان ذلك من السحر، فلما جاءه الوحي من الله تعالى، واخبره انه قد سحر، عدل الى العلاج الحقيقي وهو استخراج السحر وابطاله، فسأل الله سبحانه فدله على مكانه فاستخرجه . فقام كأنما نشط من عقال، وكان غاية هذا السحر فيه انما هو في جسده وظاهر جوارحه لا عقله ولا قلبه، ولذلك لم يكن يعتقد صحة ما يخيل اليه من اتيان النساء بل يعلم انه خيال لا حقيقة له، ومثل هذا قد يحدث من بعض الامراض.
قلت محصلة الجواب الثاني اصوب لان البرء لم يكن بالحجامة ، وانما كان باستخراج السحر كما مر في الحديث الصحيح الذي اخرجه البخاري ومسلم وابو داود واحمد من حديث عائشة، ولا يصح غير ذلك مطلقا. فالصواب ما ورد في حديث عائشة المتقدم.
على انه قد نقل احمد بن محمد بن عبد ربه الاندلسي في كتابه ( العقد الفريد 6/277) عن ابن ابي شيبة في مسنده: عن عبد الرحمن بن ابي ليلى انه قال: طب رسول الله صلى الله عليه وسلم –والطب: السحر- فبعث الى رجل فرقاه.
ونقل عن مسند ان ابي شيبة: ان رجلا من اليهود سحر النبي صلى الله عليه وسلم فاشتكى لذلك اياما، فاتاه جبريل فقال له: ان رجلا من اليهود سحرك عقد لك عقدا، وجعلها في مكان كذا وكذا، فأرسل عليا فاستخرجها، وجاء بها، فجعل يحلها، فكلما حل عقدة وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم خفة، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما انشط من عقال".
قال ابن القيم في الطب: ومن انفع علاجات السحر الادوية الالهية. بل هي ادويته النافعة بالذات، فانه من تأثير الارواح الخبيثة السفلية ، ودفع تأثيرها يكون بما يعارضها ويقاومها من الاذكار والآيات والدعوات، التي تبطل فعلها وتأثيرها. وكلما كانت اقوى واشد كانت ابلغ في النشرة…. فالقلب اذا كان ممتلئا من الله، معمورا بذكره، وله من الدعوات والتوجهات والاذكار والتعوذات، ورد لا يخل به يطابق فيه قلبه لسانه، كان هذا من اعظم الاسباب التي تمنع اصابة السحر له، ومن اعظم العلاجات له بعد ما يصيبه. اه.
قال الحافظ ( في الفتح 10/235) معلقا على هذا الكلام: ويعكر عليه حديث الباب- يعني حديث عائشة في سحر النبي من قبل لبيد- وجواز السحر على النبي صلى الله عليه وسلم مع عظيم مقامه وصدق توجهه وملازمة ورده، ولكن يمكن الانفصال عن ذلك بان الذي ذكره محمول على الغالب، وان ما وقع به صلى الله عليه وسلم لبيان تجويز ذلك والله اعلم.اه.
ومعنى الاستفراغات، في قول ابن القيم (في النوع الثاني): هي الاسهال والقيء واخراج الدم، وخروج الابخرة والعرق، ويكون بدفع الطبيعة له الى ظاهر الجسد فتصادف المسام مفتحة فتخرج منها، والتبخير يكون بغلي بعض السوائل او حرق بعض المواد حتى تتبخر ثم تعريض المريض او بعض اعضائه له، بوضع مخصوص موصوف عن اهل هذه الصناعة.
اما حديث عبد الرحمن ابن ابي ليلى في احتجام النبي صلى الله عليه وسلم على رأسه، وهو الحديث الذي رواه ابو عبيد في غريب الحديث، فقد ذكره الحموي ايضا في الاحكام النبوية (1/181) نقلا عن كتاب ابي عبيد، وعليه يكون ابن ابي ليلى قد روى حديثين: احدهما في الحجامة ، وهو الذي رواه ابو عبيد، والاخر في الرقية وهو الذي رواه صاحب العقد نقلا عن ابن ابي شيبة.
وهذا من شأنه ان يشكك في صحة حديثه، فتارة يقول احتجم وتارة يقول رقى، الا ان يقال انه احتجم ثم رقى ثم اخبره الوحي فاستخرج السحر، وهو بعيد ويحتاج الى اثبات، على ان حديث ابن ابي ليلى الاول والثاني مرسل، وحديث استخراج السحر اصح واثبت، فلا ينتهض لمعارضته. هذا ان سلم حديث ابن ابي ليلى من الاضطراب ايضا.
اما اسناد حديث ابن ابي ليلى في الرقية فلم اطلع على اسناده عن ابن ابي شيبة الى الان ولم اره في مكان آخر.
واما اسناد حديثه عند ابي عبيد في الغريب فهو في (2/43) قال: في حديث النبي صلى الله عليه وسلم انه احتجم على رأسه بقرن حين طب) قال ابو عبيد: القرن ليس هو بالمنزل الذي يذكر، انما هو شبيه المحجمة، وفي احدى النسخ: حدثناه هشيم عن حصين بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن ابي ليلى رفعه اه.
هشيم هو ابن ابي بشير السلمي الواسطي ابو معاوية حجة يدلس، وهو لين في روايته عن الزهري( المغني للذهبي، والجرح والتعديل لابن ابي حاتم) وهو في هذا الخبر قد عنعن.
وحصين هو ابن عبد الرحمن السلمي ابو الهذيل الكوفي، ثقة امام من كبار اصحاب الحديث. ساء حفظه في الاخر( الجرح والتعديل 3/193، والميزان 1/552).
واما عبد الرحمن ابن ابي ليلى فثقة امام ذكره العقيلي في كتابه، فاورد قول ابراهيم النخعي، قال: كان صاحب امراء. ودافع عنه الحافظ الذهبي في الميزان فقال: بمثل هذا لا يلين الثقة، وقال ابو حاتم: لا بأس(الميزان، المغني في الضعفاء للذهبي، الجرح والتعديل)
فالحديث المرسل وفيه مدلس وهو هشيم ولم يصرح بالتحديث…الخ
والحديث ذكره الحافظ في الفتح 10/228 فقال: واخرج ابو عبيد من مرسل عبد الرحمن بن ابي ليلى" فذكره ولم يعلق عليه.
وفي بدائع الفوائد لابن القيم( 2/ 224) قال: قال ابو بكر ابن ابي شيبة حدثنا ابو معاوية عن الاعمش عن يزيد بن حبان عن زيد ابن ارقم: سحر النبي صلى الله عليه وسلم رجل من اليهود فاشتكى لذلك اياما، قال: فأتاه جبريل فقال: ان رجلا من اليهود سحرك وعقد لذلك عقدا، فارسل رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا فاستخرجها فجعل كلما حل عقدة وجد لذلك خفة. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما انشط من عقال، فما ذكر ذلك اليهودي، ولا رآه في وجهه قط)
وقال ابن عباس وعائشة: كان غلام من اليهود يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فدنت اليه اليهود فلم يزالوا حتى اخذ مشاطة رأس النبي صلى الله عليه وسلم وعدة اسنان من مشطه فاعطاها اليهود فسحروه فيها وتولى ذلك لبيد بن الاعصم رجل من اليهود، فنزلت هاتان السورتان- يعني المعوذتين-
قال البغوي: وقيل كانت مغروزة بالدبر- كذا والصواب : بالابر، ففي الفتح(10/230) (ابر مغروزة) ولم اجد لقوله بالدبر معنى مناسبا- فانزل الله عز وجل هاتين السورتين وهما احد عشر آية: سورة الفلق خمس آيات، وسورة الناس ست آيات، فكلما قرأ آية انحلت عقدة حتى انحلت العقد كلها، فقام النبي صلى الله عليه وسلم كأنما انشط من عقال. قال: وروي انه لبث ستة اشهر، واشتد عليه ثلاثة ايام، فنزلت المعوذتان. قالوا: والسحر الذي اصابه كان مرضا من الامراض عارضا شفاه الله منه ولا نقص في ذلك ولا عيب بوجه ما، فان المرض يجوز على الانبياء وكذلك الاغماء، فقد اغمي عليه صلى الله عليه وسلم في مرضه ووقع حين انفكت قدمه وجحش شقه…) اه . وفي فتح النهاية: فجحش شقه: أي انخدش شقه. ( انظر ما نقلناه عن الحافظ في التلخيص ص2 وفي التلخيص 4/40 وفتح الباري 10/226)
وحديث زيد بن ارقم في السنن الصغرى للنسائي 7/112 واخرجه ابن سعد وصححه الحاكم وعبد بن حميد، وعند عبد بن حميد وغيره: فأتاه جبريل فنزل عليه بالمعوذتين" وفيه: فامره ان يحل العقد ويقرأ آية، فجعل يقرأ ويحل حتى قام كأنما نشط من عقال" وما ذكره البغوي هو رواية عمرة عن عائشة ( انظر الفتح 10/ 228،231) قال الحافظ (235): لكن في آخر رواية عمرة، وفي حديث ابن عباس انهم وجدوا وترا فيه عقد وانها انحلت عند قراءة المعوذتين" ففيه اشعار باستكشاف ما كان داخل الجف- الغشاء الذي يكون على الطلع- لكن لا يخلو اسناد كل منهما من ضعف. اه
وقد ورد في حديث عامر بن سعد عن ابيه رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: من اصطبح كل يوم تمرات عجوة لم يضره سم ولا سحر ذلك اليوم الى الليل" وقال غيره سبع تمرات" (البخاري بشرح الحافظ 10/238) وزاد ابو ضمرة في روايته التقييد بالمكان ايضا ولفظه: من تصبح بسبع تمرات عجوة من تمر العالية" والعالية: القرى التي في الجهة العالية من المدينة وهي جهة نجد، وعند مسلم من حديث عامر بن سعد بلفظ: من اكل سبع تمرات مما بين لابتيها حين يصبح" واراد لابتي المدينة.
4- وقد سئل الامام احمد عمن يطلق السحر عن المسحور فقال: لا بأس به، وممن صرح بجواز النشرة المزني صاحب الشافعي وابو جعفر الطبري وغيرهما ( الفتح 10/233) ونقل ابو الحسن الحموي في كتابه( الاحكام النبوية في الصناعة الطبية) عن الامام ابي حامد الغزالي، واعلم ان حل السحر مندوب اليه ومثاب عليه – فليس حل السحر سحرا كما ذهب اليه بعضهم. وتورع عن فعله، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: خير الناس انفعهم للناس" وانه صلى الله عليه وسلم انه سحر حتى كان يخيل اليه انه يأتي اهله فيغتسل، وانه سأل الله تعالى حتى اطلعه على ذلك السحر ، ومن سحره ومكانه الذي كان فيه حتى ذهب اليه واخرجه كما جاء في الحديث الصحيح. وسئل الامام احمد وسعيد بن المسيب عن المرأة تأتي الى من يطلق عنها السحر، فقالا : لا بأس . وانما وجه الكراهة اذا كان حله باشياء غير شرعيه، وقد يكون الرجل يحسن السحر في بدء حاله، ثم يتوب، فلا بأس ان ينفع الناس بعلمه. وقد روي عن ابي القاسم علي بن الحسين، عن ابيه قال: كانت امرأة تشتكي فقيل: هي مسحورة، فقال خذوا خردلا فذروه في الدار ففعلوا، فلما كان بعد ساعة طلب الخردل فلم يوجد، فقال: فتشوا، فاذا به قد اجتمع في حلقه الباب فحفر نحو ستة اذرع، واذا صورة شمع مثل صورة المرأة المسحورة، والله تعالى اعلم. اه. ذروه: انثروه وفرقوه.
قال الحافظ ( 10/233) ويؤيد مشروعية النشرة ما تقدم في حديث " العين حق" في قضية اغتسال العائن.اه
وقوله: خير الناس انفعهم للناس" هو جزء من حديث اوله: المؤمن يألف ويؤلف، ولا خير فيمن لا يألف، وخير الناس انفعهم للناس) قال في الجامع : رواه الدارقطني في الافراد والضياء في المختارة عن جابر، ثم رمز له السيوطي بالصحة، واورده الهيثمي في مجمع الزوائد بدون الجملة الاخيرة، وفيه علي بن بهرام وهو من رجال ابي داود في السنن، وهو صدوق صالح، وبقية رجاله ثقات" والجملة الاخيرة اخرجها القضاعي في مسند الشهاب، من طريق علي بن بهرام، وتابعه عمرة بن ال******************************************كي عن ابن جريج به، وأخرجه بن عساكر في تاريخ دمشق، لكن عمرو هذا متروك، وله شاهد من حديث ابن عمر قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم من خير الناس؟ قال: انفع الناس للناس" اخرجه ابو اسحاق المزكي في الفوائد المنتخبة عن خنيس ابن بكر بن حنيس حدثني ابي بكر بن خنيس، قال صالح جزرة عن خنيس: ضعيف، وقال الحافظ عن بكر ابن خنيس : صدوق له اغلاط، وخنيس ذكره ابن حبان في الثقات، وتابعه ابراهيم بن عبد الحميد الجرشي اخرجه ابن عساكر، ونقل في الجرح والتعديل عن ابي زرعة: ابراهيم بن عبد الحميد يشبه ان يكون حمصيا ما به بأس، وتابعه سكين بن ابي سراج، اخرجه الطبري في الكبير وهو معهم وهذه الزيادة حسنها الحافظ السخاوي في المقاصد.
قلت ومع ثبوت الزيادة الا انه لا دلالة فيها على المطلوب، اذ ليس النزاع على نفع الناس، وانما النزاع في نفع مخصوص وهذا ليس نصا فيه، ومما ورد في معنى هذا الحديث ما رواه مسلم عن جابر في حديث رقى آل عمرو بن حزم وفيه : فمن استطاع منكم ان ينفع اخاه فليفعل"
اما ما ذكره الغزالي من انه صلى الله عليه وسلم سحر حتى يخيل اليه انه يأتي اهله فيغتسل" قوله فيغتسل لم يرد في الحديث، فقد قال العلماء: ان السحر لم يؤثر على عقله وقلبه صلى الله عليه وسلم وانما كان يخيل اليه، وهذا عينه نص الحديث، وفسر البعض التخيل بانه تصور القدرة على الفعل حتى اذا اراد الفعل لم يقدر عليه. وهذا بعيد لانه يعني ان السحر قد اثر على قواه البدنية وهو غير صحيح، ولم يجزه احد.
هذا وقد ترجح عندي جواز النشرة لاقراره صلى الله عليه وسلم قول عائشة " هلا تنشرت؟" وعدم انكاره عليها. وكذلك استخراج السحر ان علم مكانه لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم وكذا حله لفعل علي بحضرة الرسول، وكما ثبت من الاحاديث الاخرى، والرقية بالمعوذتين على المسحور، وكذا آية الكرسي ، وسؤال الساحر حل السحر ليس سحرا، بل هو ابطال له، واذهاب به، فافترق الحل عن العقد، فان العقد سحر وان الحل ابطال للسحر.
واما صفة النشرة فهي ما قد ذكر عن حماد بن شاكر والشعبي عن وهب بن منبه… والله تعالى اعلم.
حرر في 31/9/1981
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://foxsief.jeeran.com
gelan
عضو تحت التدريب
عضو تحت التدريب
avatar

ذكر عدد الرسائل : 66
العمر : 17
العمل/الترفيه : الرسم
تاريخ التسجيل : 18/07/2012

مُساهمةموضوع: رد: حل السحر   السبت يوليو 21, 2012 11:57 am

اعجبني جداحدا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حل السحر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نارتو :: (الشيخ عباس يونس الشولحى للعلاج بالقرأن من الجان)) :: كيفيه ابطال السحر-
انتقل الى: